تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فإن قدر له الواقف أجرته ، استحقها الناظر ، لو كانت أكثر من أجرة المثل ؛ لأنه لو جعل ذلك من غير أن يشترط عليه القيام بأمر الوقف جاز فأولى أن يجوز مع الشرط(1). ما دام قد طيبها له .

وإما إن كانت أقل من أجرة المثل فإنه يرجع للقاضي للنظر في زيادته .

قال ابن عابدين : ( وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف ولو أكثر من أجر المثل ، ولو وعين له أقلّ فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه ) (2).

وكذلك إن لم يقدر الواقف أجرة للناظر فيرجع للقاضي النظر أيضاً .

فهاتان حالتان يرجع تقدير أجرة الناظر فيهما للقاضي .

... وقد اتفق الفقهاء على أنه لا يستحق الناظر أخذ شيء من غلة الوقف لينفقه إلا بإذن القاضي في هاتين الحالتين(3) .

... واختلفوا في قدر ما يفرضه القاضي للناظر على ثلاثة أقوال:-

القول الأول:- أنه يفرض أجرة المثل وقال به الحنفية والمالكية وهو قياس المذهب عند الحنابلة وقول عند الشافعية(4) .

القول الثاني:- يفرض الأقل من أجرة المثل أو مقدار الكفاية وهو قول للشافعية وتخريج عند الحنابلة(5) .

القول الثالث:- يفرض قدر الكفاية وهو قول للشافعية اختاره الرافعي(6) .

ومن تأمل ما علل به أصحاب كل قول وجد مردها إلى أحد أمور :-

1- ابتناء ذلك على العرف المعهود ، والمعهود كالمشروط ، وهذا بلا شك متغير.

(1) الإسعاف ص 45 ؛ مغني المحتاج (2/394) ؛ كشاف القناع (4/271) .

(2) حاشيته (6/653) .

(3) أفتى ابن الصباغ أن للمتولى على الوقف أن ياخذ قدر عمله من ريع الوقف دون إذن القاضي ووجهه الشرواني بأنه في حالة فقد الحاكم بذلك المحل أو تعذر الرفع اليه . تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني (2/290).

(4) حاشية ابن عابدين (6/653) ؛ مواهب الجليل(6/40)؛ كشاف القناع (4/271) ؛ نهاية المحتاج (4/291) .

(5) نهاية المحتاج (5/401) ؛ الفروع (4/324) .

(6) نهاية المحتاج (5/401) .

النظارة على الوقف · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظارة على الوقفص ١٠