تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتفق الفقهاء على تحريم اسقاط الجنين بعد مرور أربعة أشهر على تكوينه في بطن أمّه ، حيث ينفخ فيه الروح وبذلك يصير نفساً آدميَّة وإسقاطها قتلٌ بلا خلاف.

ويستوي عند الفقهاء ما إذا كان في بقاء الجنين خطر على الأم أو لا (29). وذلك أن قتل النفس المحترمة لا يجوز بحال قال تعالى : ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ (30)

ولا يجوز التضحية بنفس معصومة لإنقاذ نفس أُخرى ، كما لا يحل لمن أصابته مخمصة أن يقتل آدميّاً ويأكله لينقذ نفسه من الهلاك إذ ليست احدى النفسين أولى بالحياة من الأخرى (31).

لكن اختارت اللجنة العلمية للموسوعة الفقهيَّة التي تصدرها وزارة الأوقاف بالكويت جواز إسقاط الجنين وإن نفخ فيه الروح إذا كان ذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذ أمه من هلاك محقق ، وقالت : " الحفاظ على حياة الام إذا كان في بقاء الجنين في بطنها خطر عليها ، أولى بالاعتبار لأنّها الأصل تةوحياتها ثابتة بيقين" (32).مو مخ 04

وبهذا الاختيار أفتت هيئة كبار العلماء في قرارها رقم 140 في 20/6/1407هـ حيث تضمن : " بعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من المختصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمّه يسبب موتها وذلك بعد استنفاد كافّة الوسائل لإنقاذ حياته " .

ب – حكم الإجهاض قبل نفخ الروح:

اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح على أقوال أشير إليها بإيجاز فيما يلي :

القول الأول : الإباحة مطلقاً ، وقال به بعض الحنفيّة (33),وقال به بعض الشافعية (34) والحنابلة (35) فيما قبل الأربعين يوماً فقط .

القول الثاني : الإباحة إذا كان الإجهاض لعذر وهو مذهب الحنفيَّة (36).

القول الثالث : الكراهة وهو قول عند الحنفيَّة (37)والمالكية (38) والشافعية (39).

القول الرابع : التحريم وهو مذهب المالكية (40)والاوجه عند الشافعية (41) والمذهب عند الحنابلة (42).

الاغتصاب أحكام وآثار · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاغتصاب أحكام وآثارص ٧