تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأسه: لبيت بن أعصم، قال الذي عند رجليه: بِمَ طبَّه؟ قال الذي عند رأسه: بمشط ومشاطة وجفّ طلعة ذكر بذي أروان وهي تحت راعوفة البئر. فاستيقظ رسول الله - ﷺ - فدعا عائشة فقال: «يا عائشة أشعرت أن الله عز وجل قد أنبأني بوجعي»، فلما أصبح غدا رسول الله - ﷺ - وغدا معه أصحابه إلى البئر فإذا ماؤها كأنه نقوع الحناء وإذا نخلها الذي يشرب من مائها قد التوى سعفه كأنه رءوس الشياطين، قال: فنزل رجل فاستخرج جفَّ طلعة من تحت الراعوفة فإذا فيها مشط رسول الله - ﷺ - ومن مراطة رأسه وإذا تمثال من شمع تمثال رسول الله - ﷺ - وإذا فيها إبر مغروزة، وإذا وَتَر فيه إحدى عشرة عقدة فأتاه جبريل عليه السلام بالمعوذتين فقال: يا محمد: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] وحل عقدة ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] وحل عقدة، حتى فرغ منها، ثم قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، وحل عقدة حتى فرغ منها وحل العُقد كلها؛ وجعل لا ينزع إبرة إلا وجد لها ألمًا ثم يجد بعد ذلك راحة، فقيل: يا رسول الله لو قتلت اليهودي، فقال رسول الله - ﷺ -: «قد عافاني الله عز وجل وما وراءه من عذاب الله أشد» قال: فأخرجه. قال البيهقي: قد روينا في هذا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ببعض معناه، ورويناه في الحديث الصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في أبواب دعواته دون ذكر المعوذتين. انتهى.

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فرواه ابن سعد في "الطبقات" من طريق جويبر – وهو ضعيف – عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرض رسول الله - ﷺ - وأُخِذ عن النساء وعن الطعام والشراب فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما شَكْوُه؟ قال: طُبَّ، يعني سُحر؛ قال: ومن فعله؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي، قال: ففي أي شيء جعله؟ قال: في طلعة، قال: فأين وضعها؟ قال: في بئر ذروان تحت صخرة، قال: فما

كتاب الرؤيا · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الرؤياص ٦٩