حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمَعْذِلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗١١٢⦘ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَدِدْنَا أَنَّهُمْ حَيْثُ كَانُوا بَنَوْا مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَأَحَاطُوا الْحَائِطَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا تَرَكُوا أَبْيَاتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التِّسْعَ حَتَّى يَرَاهَا النَّاسُ قَدِ اتُّخِذَتْ بِالْجَرِيدِ وَالْمُسُوحِ فَيَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ هَذَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَذَا، وَنَحْسَبُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْمَسْجِدَ فَهَذِهِ كَانَتْ حَالُهُ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَعْبَأْ بِهَا وَلَمْ يَزْدَدْ فِيهَا إِلَّا زُهْدًا وَإِيثَارًا لِأَمْرِ الْآخِرَةِ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عز وجل وَلَمْ يَتَّخِذْ سِتْرًا وَلَا فُرُشًا وَلَا آنِيَةً وَلَا زِينَةً مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، إِنَّمَا هُوَ مَا يَبْلُغُ كَمَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ "، وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَوَسِّعَ وَهُوَ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرَّفْضِ لَهَا، فَأَعْتَقَ كُلَّ عَبْدٍ لَهُ وَأَمَةٍ فِي حَيَاتِهِ ﷺ وَأَزْلَفَ مَقَامَهُ لَدَيْهِ "
تركة النبيص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي