تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، مَوْلَى حُوَيْطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: " كَانَ عَيْشُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّبَنَ، وَأَكْثَرُ عَيْشِنَا، كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَائِحُ بِالْغَابَةِ، فَكَانَ قَدْ فَرَّقَهَا عَلَى نِسَائِهِ، فَكَانَتْ لِي لِقْحَةُ حَلْبٍ غَزِيرَةٌ يُقَالُ لَهَا الْعَرِيشُ، وَكُنَّا مِنْهَا فِيمَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ، وَكَانَتْ لِعَائِشَةَ لِقْحَةٌ تُدْعَى السَّمْرَاءُ، وَلَمْ تَكُنْ كَلِقْحَتِي فَكَانَتَا تَحْلِبَانِ فَتُوجِدُ لِقْحَتِي أَغْزَرَ مِنْهَا بِمِثْلِ لَبَنِهَا وَثُلُثِهِ "

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ أَهْدَى الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِقْحَةً تُدْعَى بُرْدَةُ، لَمْ أَرْ مِنْ إِبِلِ النَّاسِ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا وَتَحْلِبُ مَا تَحْلِبُ لِقْحَتَانِ غَزِيرَتَانِ، وَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا مِنَ الرَّعْيِ، يَرْعَاهَا هِنْدٌ وَأَسْمَاءُ يَعْتَقِبَانِهَا بِأُحُدٍ مَرَّةً وَبِالْجَمَّاءِ مَرَّةً، وَيَأْتِي بِهَا وَمَعَهُ مِلْءُ ثَوْبِهِ مِمَّا يَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرِ مِمَّا يُهَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الشَّجَرِ فَتَبِيتُ فِي عَلَفٍ ⦗١٠٩⦘ حَتَّى الصَّبَاحِ، فَرُبَّمَا حَلَبَتْ عَلَى أَضْيَافِهِ فَيَشْرَبُونَ حَتَّى يَنْهَلُوا غَبُوقًا وَيُفَرِّقُ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا فَضَلَ وَحِلَّابُهَا صَبُوحٌ حَسَنٌ "

تركة النبي · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تركة النبيص ١٠٨