تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاتم يقري الضيف وحاتم يفك العاني١. من صدق وده حفظ عهده. مرعى ولا كالسعدان.

قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم ... واستوثقوا من رتاج الباب والدار

خليلي إما أن تعينا وتسعدا ... وإما كفافا لا علي ولا ليا

تعريف المسند إليه:

اعلم أن الأصل في المسند إليه أن يكون معرفة١؛ لأن المقصود الحكم على شيء معلوم لدى المخاطب؛ ولأنه المحكوم عليه، والحكم على المجهول لا يفيد، لا معنى إذًا لالتماس نكتة لمطلق تعريفه كما فعلوا في الإيضاح، والنكرة وإن أمكن أن تخصص بالوصف، بحيث لا يشاركها فيه غيرها كما تقول مثلا: "لقيني رجل حياك أمس، وهو يحمل حقيبة سوداء" لكن ليس ذلك في قوة تخصيص المعرفة؛ لأن تخصيصها وضعي، وتخصيص النكرة ليس كذلك.

ثم إن التعريف على وجوه كثيرة يكون بالإضمار، وبالعلمية، وبالموصولية وبالإشارة، وبأل المعرفة، وبالإضافة، ولا يخلو وجه من هذه الوجوه من أن يتعلق به غرض للبليغ.

إيراد المسند إليه ضميرا:

الضمير -كما هو معلوم- أنواع ثلاثة: ضمير تكلم "كأنا"، وضمير خطاب "كأنت"، وضمير غيبة "كهو"، ولا بد لهذا الأخير من أن يتقدمه مرجع يعود هو إليه، وإلا لم يفهم منه معنى، غير أن تقدم المرجع يكون على وجوه ثلاثة:

١- أن يتقدم لفظا -تحقيقا أو تقديرا- فالمتقدم في اللفظ تحقيقا هو ما ينطق به أولا، وبالضمير ثانيا كما في قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ حَتَّى

١ الأسير.

١ بخلاف المسند فإن الأصل فيه أن يكون نكرة؛ لأن المقصود فيه إثبات مفهومه لشيء فتعريفه حينئذ أمر زائد على المقصود يحتاج إلى داع.

المنهاج الواضح للبلاغة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهاج الواضح للبلاغةج ٤ · ص ٨٢