١٠- إظهار التعجب من المسند إليه إذا كان الحكم غريبا يندر وقوعه كما في قولك: "علي يصرع الأسد"، أو "يحمل كذا طنا من حديد" إذا دلت عليه قرينة، فتذكر المسند إليه لقصد إظهار التعجب من شدة بأسه.
١١- قصد التسجيل على السامع بين يدي القاضي حتى لا يكون له سبيل إلى الإنكار والتنصل كأن يقول القاضي لشاهد واقعة: هل أقر هذا بأن عليه لعلي كذا، فيقول الشاهد: نعم محمد هذا أقر بأن عليه لعلي كذا، فيذكر المسند إليه لئلا يجد المشهود عليه سبيلا إلى الإنكار فيما لو لم يذكر اسمه بأن يقول للقاضي مثلا عند التسجيل عليه كتابة: إنما فهم الشاهد أنك أشرت إلى غيري، فأجاب بما أجاب به، ولذلك لم أنكر، ولم أطلب الإعذار فيه١.
إلى غير ذلك من نكات الذكر إذ ليست سماعية حتى يمكن استيعابها بل المدار في ذلك على الذوق السليم، فما عده الذوق داعيا من دواعي الذكر أو الحذف، أو غيرهما عمل به، وإن لم يذكره أهل الفن.
حذف ٢ المسند إليه:
يحذف المسند إليه لأغراض نذكر منها ما يلي:
١- الاحتراز عن العبث في ظاهر الأمر لدلالة القرينة عليه، وذلك أن ما قامت عليه قرينة، ووضح أمره يكون ذكره عبثا في ظاهر الأمر؛ لأنه معلوم من القرينة، فلا معنى لذكره، وينبغي أن يصان كلام البليغ عن العبث، مثال ذلك أن تقول: "حضر" تريد "الأمير" إذا كان هناك قرينة من لفظ أو حال تدل على أن الذي حضر هو الأمير، فتحذف المسند
١ الإعذار إبداء العذر.
١ إنما عبر هنا في جانب المسند إليه بالحذف وفي جانب المسند بالترك على ما سيأتي؛ لأن المسند إليه هو الركن الأعظم الشديد الحاجة إليه، حتى إنه إذا لم يذكر تخيل أنه أتى به ثم حذف بخلاف المسند فليس بهذه المثابة؛ لأنه وصف المسند إليه والوصف متوقف على الموصوف من غير عكس، فهو إذًا أدنى مرتبة منه.