تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطرفين، وهما "القمر"، و"ضمير" أزراره باعتباره راجعا إلى المحبوب المشبه بالقمر، أو "ضمير" غلالته الراجع إليه.

تنبيهان:

الأول: اعلم أن الحقيقة والمجاز من مباحث علم البيان، وإنما أوردوهما في علم المعاني استطرادا لأدنى مناسبة، وليس بسديد ما علل به بعضهم من أنهما من أحوال اللفظ إذ ليس كل ما كان من أحوال اللفظ يذكر في علم المعاني؛ لأنه لا يبحث فيه عن جميع أحوال اللفظ، بل عن الأحوال التي بها المطابقة لمقتضى الحال، ولا يقال: "إن الإضافة للعهد، أي: أحوال اللفظ المعهودة، وهي الأحوال التي بها المطابقة؛ لأنهم لم يذكروا للحقيقة والمجاز العقليين أحوالا تقتضيهما كما ذكروا لغيرهما.

الثاني: هذه الأحوال الأربعة المتقدمة: وهي التأكيد وعدمه، والحقيقة والمجاز العقليان، كما تكون في الإسناد الخبري تكون أيضا في الإنشاء فإذا قلت لشخص: "ابن لي قصرا" فإن كان ذلك الشخص أهلا للبناء بنفسه فالإسناد حقيقة عقلية، وإلا فمجاز عقلي، وإذا كان المخاطب قريب الامتثال قيل له: "أقبل" من غير تأكيد، وإن كان شديد البعد عن الامتثال قيل له: "أقبلن" بالنون المشددة، وإن كان غير شديد البعد عن الامتثال قيل له "أقبلن" بالنون الخفيفة وإنما اختص الحديث في ذلك بالخبر؛ لأنه المقصود الأعظم في نظر البلغاء لكثرة مباحثه.

اختبار:

١- عرف الحقيقة العقلية، وبين المراد "بالفعل"، وما في معناه، و"بالشيء" الذي يسند إليه الفعل، أو ما في معناه، مع بيان ذلك بمثالين أحدهما للفعل، والثاني لما في معناه.

٢- بين المراد بقوله: "عند المتكلم في ظاهر حاله" وهل هو للإخراج أو للإدخال؟ وضح ذلك وضوحا تاما.

المنهاج الواضح للبلاغة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهاج الواضح للبلاغةج ٤ · ص ٦٤