تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمرين يطلب جوابه:

بين العيوب التي أخلت بفصاحة الكلمة، أو الكلام فيما يأتي:

نحن قوم فواهم ما تقول، وقد جئناك في يوم عصيصيب١.

وازور من كان له زائرا ... وعاف عافي العرف عرفانه٢

كتب بعض أمراء بغداد -حين مرضت أمه- رقاعا، وطرحها في المسجد الجامع بمدينة السلام، جاء فيها: "صين امرؤ، ورعى دعا لامرأة إنقحلة٣ مقسئنة٤ قد منيت٥ بأكل الطرموق٦، فأصابها من أجله الاستمصال٧ أن يمن الله عليها بالاطرغشاش"٨، فكان كل من يقرأ كلامه يسلقه بحاد لسانه. يقول الشاعر:

أنى يكون أبا البرايا آدم ... وأبوك والثقلان أنت محمد٩

١ أي: في يوم شديد البرد.

٢ "ازور" على زنة اعتد: انحرف وابتعد، و"عاف": كره، و"عافي العرف": طالب المعروف، و"العرفان": المعرفة، والمعنى: تنحى عنه وقاطعه من كان يزوره، وكره طالب الإحسان معرفته والاتصال به.

٣ بكسر فسكون ففتح فسكون بمعنى يابسة.

٤ بضم فسكون ففتح فكسر فنون مشددة بمعنى مسنة عجوز.

٥ أصيبت.

٦ بضم الطاء وسكون الراء وضم الميم: الخفاش.

٧ الإسهال.

٨ بكسر الهمزة وسكون الطاء وكسر الراء: البرء.

٩ "البرايا" جمع برية، وهي الناس عامة و"الثقلان": الإنس والجن، والوضع الفصيح لهذا البيت: أنى يكون آدم أبا البرايا وأنت وأبوك محمد الثقلان، والمعنى: كيف تعقل أبوة آدم لكافة الناس، في حين أن هذا العالم إنسه وجنه هو أنت وأبوك محمد!

المنهاج الواضح للبلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهاج الواضح للبلاغةج ٣ · ص ٥٧