تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢- تضمن الإضافة تعظيمًا لشأن المضاف، أو المضاف إليه، أو غيرهما فمثال تعظيم المضاف قولك: "عبد الأمير قادم" ففي الإضافة تعظيم للمضاف بأنه عبد الأمير، ومثال تعظيم المضاف إليه قولك: "عبدي حضر" فالمراد تعظيم المتكلم بأن له عبدًا، ومثال تعظيم غير المضاف والمضاف إليه قولك: "جليس الأمير زارني"، ففي الإضافة تعظيم للمتكلم وهو غير المسند إليه المضاف، وغير ما أضيف إليه المسند إليه، وفيها أيضًا تعظيم للمضاف، ولكنه غير مراد.

٣- تضمن الإضافة تحقيرًا لشأن المضاف، أو المضاف إليه، أو غيرهما كذلك، فمثال الأول قولك: "ولد اللص قادم" ففي الإضافة تحقير للمضاف بأن أباه لص، ومثال الثاني قولك: "ضارب زيد آت" ففيه إهانة للمضاف إليه بأنه مضروب، ومثال الثالث قولك: "ولد السفيه يجالس عمرًا" ففي الإضافة إهانة وتحقير لشأن عمرٍو بأن ولد السفيه من جلسائه، وهو ليس مضافًا ولا مضافًا إليه، وفيها أيضًا تحقير للمضاف، ولكنه غير مقصود.

٤- إغناؤها عن تفصيل متعذر أو متعسر، فمثال المتعذر تفصيله قولهم: "أهل مصر كرام" فقد أضيف المسند إليه لتعذر تعداد أهل مصر، ومثال المتعسر قول حسان بن ثابت:

أولاد جفنة حول قبر أبيهم ... قبر ابن ماوية الكريم المفضل١

وقول مروان بن أبي حفصة:

بنو مطر يوم اللقاء كأنهم ... أسود لها في غيل خفان أشبل٢

أضيف المسند إليه في "البيتين"؛ لتعسر تعداد أولاد جفنة، وبني مطر.

٥- إغناؤها عن تفصيل حال دونه مانع مع تيسره، كما تقول:

"حضر قادة الجيش" فيضاف المسند إليه منعًا لوقوع التنافس بينهم فيما لو ذكرت أسماؤهم، وقدم اسم أحدهم على غيره.

٦- تضمن الإضافة اعتبارًا لطيفًا كما في قول الشاعر:

إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة ... سهيل أذاعت غزلها في القرائب

١ أولاد جفنة من الغساسنة الذين كان يمدحهم الشاعر بالشام.

٢ الغيل الأجمة وخفان مأسد مشهورة بقوة أسودها.

المنهاج الواضح للبلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهاج الواضح للبلاغةج ٢ · ص ٤٠