تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا حمل بعضهم قوله تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾. (٤٧) بمعنى: صار.

وقال الشاعر:

بتيهاء قفر والمطي كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخًا بيوضها

أي: صارت فراخا بيوضها. (٤٨)

ثانيًا - كان وأخواتها من حيث التصريف

تنقسم هذه الأفعال في التصَرُّف ثلاثة أقسامٍ:

أ - مالا يَتَصَرَّفُ.

ب - ما يتصرف تصرفًا ناقصًا.

ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا.

أ - مالا يَتَصَرَّفُ.

وهو: ليس (٤٩)، ودام. (٥٠)

ب - ما يتصرف تصرفًا ناقصًا.

وهو (زال) وأخواتُهَا، فإنها لا يستعمل منها أمر، ولا مصدر.

أما (دام) (٥١) فأنهم أثبتوا لها مضارعًا.

ولابن عقيل: أن ما لا يتصرف منها هو: دام، وليس، وما كان النفي أو شبهه شرطًا فيه، وهو: زال وأخواتها، ولا يستعمل منه أمر، ولا مصدر. (٥٢)

ج - ما يتصرف تصرفا تامَّا.

وهو الباقي من هذه الأفعال. مثل: كان يكون، وصار يصير، وأصبح يصبح، وأمسى يمسي.

(٤٧) سورة مريم، الآية ٢٩

(٤٨) أسرار العربية ... ج١ ص ١٣٤

(٤٩) باتفاق النحويين.

(٥٠) عند الفراء وكثيٍر من المتأخرين.

(٥١) عند الأقْدَمِيَن.

(٥٢) شرح ابن عقيل ... ج ١ص ٢٧١

الأفعال الناسخة · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأفعال الناسخةص ٢٧