تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهة؛ حلف الفضول وجواز محالفة الأحزاب العلمانية

[الكاتب: أبو بصير]

يستدل بعض الجماعات الإسلامية على جواز التحالف مع الأحزاب العلمانية بحديث حلف الفضول، فما موقف الدين من هذا الاستدلال؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين.

لا يجوز القياس ولا الاستدلال بحلف الفضول على جواز التحالف مع الأحزاب العلمانية، وذلك لوجوه عدة:

منها: أن القائمين على حلف الفضول كانوا مشركين، بينما القائمون على الأحزاب العلمانية ـ كما في بلاد المسلمين ـ كفرة مرتدون.. وكفر الردة أغلظ من الكفر الأصلي، وما يجوز فعله مع الكفرة الأصليين لا يجوز فعله مع الكفرة المرتدين.

ومنها: أن حلف الفضول كان قائماً على معنى شرعي ومحمود وهو الانتصاف للمظلوم من الظالم، بينما تحالف بعض الجماعات والأحزاب الإسلامية مع الأحزاب العلمانية ـ كما هو حاصل ومشاهد ـ قائم على معنى غير شرعي؛ قائم على معاني تتعلق بالمبادئ والعقائد وشؤون الحكم وغير ذلك من الأمور التي تتعارض مع تعاليم الإسلام.

ومنها: أن يكون الطرف الأقوى في التحالف هم المسلمون، ليأمنوا جانب الغدر، وليقدروا على قطف ثمار التحالف لصالحهم، بينما التحالف مع الأحزاب العلمانية يكون فيها المسلمون هم الطرف الأضعف، وفي الغالب يكونون مجرد مطية يُتكأ عليها لصالح مآرب وأهداف الآخرين!

انفض عنك شبهات قراء السلاطين · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

انفض عنك شبهات قراء السلاطينص ٣٤