هناك من يمنع من قتال العدو الغازي لبلاد المسلمين بحجة أن الراية في تلك البلاد غير واضحة، أو غير إسلامية.. فما هو التوجيه الصحيح ?
وكيف يكون الرد على مثل هذا الاعتراض أو الشبهة ?
وجزاكم الله خيراً
الجواب:
الحمد لله رب العالمين.
اعلم:
أن الجهاد ـ وبخاصة منه جهاد دفع العدو الصائل على حرمات وأوطان المسلمين ـ يمضي بفرد فما فوق.. وبإمام وبدون إمام.. وهذا مالا أعلم فيه خلاف بين أهل العلم المعتبرين.
كما قال تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً﴾ [النساء:84] .
قال ابن عطية: ولهذا ينبغي لكل مؤمنٍ أن يُجاهد ولو وحده ا- هـ.
وقد صح عن النبي ? أنه قال:" لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يُقاتل آخرهم المسيح الدجال ".
والطائفة تُطلق ـ لغة وشرعاً ـ على الفرد فما فوق، كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [التوبة:66] .
قال القرطبي في التفسير: قيل كانوا ثلاثة نفر هزئ اثنان وضحك واحد، فالمعفو عنه هو الذي ضحك ولم يتكلم ا- هـ.
قلت: رغم أن المعفو عنه واحد إلا أن الله تعالى سماه " طائفة ".
فإن قيل: كيف تتحقق الراية لفرد أو مجموعة أفراد، وكيف تكون صفتها؟
أقول: