تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقول الرسول ﷺ: "مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمَّى" ١.

٤ - السلطة المسلمة التي تحمي ذلك كله، وأنَّه لا يكفي في الأمر أن يكون حقًا، بل لابدَّ من مدافع عن الحق ودافع إليه، في استقامة المنهج.

٥ – التذكير بالنعم وتجليتها، لتعرف، فتشكر، فتدوم، لأنَّ دوام النعم والزيادة منها مرهون بشكرها، كما قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُم﴾ [إبراهيم: ٧] .

٦ - التحذير من كفران النعم؛ لأنَّ ذلك يعرضها للزوال والاضمحلال. هذه بعض الأمور التي حضرتني عند التفكير في كتابة هذا الموضوع دعائم التمكين للمملكة العربية السعودية على ضوء قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُم في الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَة وَآتُوا الزَّكاة وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهواْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُور﴾ [الحج، الآية: ٤١] .

وإن كانت الأسباب ليست محصورة في تلك الأمور إلاَّ أنَّ ما ذُكِرَ أهمها.

ب - تحديد الزمان الذي يتناوله البحث:

يتحدَّد الكلام في هذا الموضوع بالمدة الزمانية - التي دخل فيها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - مدينة الرياض عام ١٣١٩هـ، إلى الوقت الحاضر - عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود أطال الله في عمره.

والسبب في هذا التحديد أمور منها:

١ رواه البخاري في كتاب الأدب، باب ٣٦ رقم ٥٦٨٠، وفي كتاب المساجد باب ٥٤ رقم ٤٦٧ وغيره. ومسلم في البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم ... الخ رقم ٢٥٨٥ – ٢٥٨٦.

دعائم التمكين · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعائم التمكينص ١٨