تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم شهادة الكافر للمسلم

وتُقبل شهادة الكافر للمسلم في الوصية التي تكون في السفر مع الضرورة؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة:١٠٦]؛ قالوا: فهذا يدل على أنه عند الضرورة في السفر تصح شهادة الكافر للمسلم على الوصية.

والمشهور في المذهب أنه يشترط أن يكون من أهل الكتاب.

وعن أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام أنه لا يشترط أن يكون من أهل الكتاب؛ لأن الله قال: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة:١٠٦] فدخل في ذلك غير أهل الكتاب من الوثنيين.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضًا أن ذلك يصح في الحضر أيضًا عند الضرورة؛ لأن الأمر منوط بالضرورة، فلا فرق في ذلك بين حضر أو سفر، وهذا هو الصحيح.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ٣٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ٣٨ · ص ٥