تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السمع والبصر والكلام

قال: [سميعًا] ليسمع كلام الخصمين، [بصيرًا] ليعرف المدّعي والمُدّعى عليه، والشاهد، والمُقِر والمُقَر له، [متكلمًا] لينطق بالحكم.

والصحيح أن هذه الشروط الثلاثة: أن يكون سميعًا، بصيرًا، متكلمًا من باب الكمال وليست شروط صحة، قال صاحب الإنصاف في الشرطين الأولين: وقيل لا يُشترطان.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في قضاء الأعمى: وقياس المذهب أنه يصح كشهادته؛ لأنه لا يعوزه إلا عين الخصم، وهذا لا يُحتاج إليه.

فالصحيح أن الأعمى يصح قضاءه، وكذلك غير السميع؛ لأنه يُكتب له ويقرأ المتكلم، وهناك قول عند الشافعية أنه يصح أن يكون القاضي أخرس، وعلى ذلك فيكتب قضاءه، وعلى ذلك فهي شروط كمال لا شروط صحة، وهذا هو الصحيح.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ٣٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ٣٣ · ص ٩