تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم توبة من تكررت ردته

قال قبل ذلك: [ولا من تكررت ردته]، فمن تكررت ردته قالوا: لا تقبل توبته، فأولًا كان مؤمنًا ثم كفر، ثم آمن ثم كفر، فمن تكررت ردته فلا يقبل منه، قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٣٧].

والقول الثاني وهو اختيار شيخ الإسلام: أن توبته تقبل ولو تكرر كفره مرارًا، وهذا هو الصحيح، وأما قوله جل وعلا: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ [النساء:١٣٧] فالمعنى كما قال مجاهد: ثم استمروا على الكفر، قال مجاهد: لم يكن الله ليغفر لهم إذا رجعوا إلى الإسلام حال احتضارهم، ولذا فإن من تكررت ردته فالصحيح -وهو اختيار شيخ الإسلام - أن توبته تقبل.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ٢٧ · ص ٣٢