تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف البغي والدليل على قتال البغاة

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب قتال البغاة].

البغي: هو الاعتداء، فالبغاة هم المعتدون، لكنهم معتدون بتأويلٍ سائغ في خروجهم على الإمام.

والأصل في هذا الباب قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات:٩].

ومن الآثار آثار علي رضي الله عنه في هذا الباب؛ فإنه هو الذي قاتل البغاة، ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح: (ويح عمار! تقتله الفئة الباغية)، فكان علي رضي الله تعالى عنه هو قاتل البغاة، لكنهم كانوا بتأويلٍ سائغ، وكانوا مجتهدين، وقد جاء عنه رضي الله عنه كما في مستدرك الحاكم عن أبي أمامة قال: شهدت صفين فكانوا لا يجيزون جريحًا.

يعني: لا يجهزون على الجريح، فإذا وقع الرجل جريحًا من الصف الآخر فلا يجهزون عليه، وإنما يتركونه ليداوى.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ٢٧ · ص ٣