تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم ما إذا تجاذب حران مكلفان حبلًا فانقطع فسقطا ميتين

قال: [وإن تجاذب حران مكلفان حبلًا فانقطع فسقطا ميتين فعلى عاقلة كلٍّ دية الآخر، وإن اصطدما فكذلك].

قوله: [إن تجاذب حران مكلفان حبلًا فانقطع هذا الحبل، فسقطا ميتين]، أي: كان أحدهما هنا والآخر هناك وبينهما حبل، فأخذا يجذبان هذا الحبل؛ هذا يجذب الحبل إليه، وهذا يجذب الحبل إليه، [فسقطا ميتين، فعلى عاقلة كلٍّ دية الآخر]، فنقول للعاقلتين: عليكم أنتم دية هذا، وعليكم أنتم دية الآخر.

وذلك لأن كليهما قد حصل منه خطأ، فهذا أخطأ وهذا أخطأ، وقال بعض أهل العلم -وهو القول الثاني في المسألة، وهو قول طائفة من الحنابلة-: بل هذا له نصف دية، وهذا له نصف دية، فتدفع عاقلة هذا نصف الدية، وتدفع عاقلة هذا نصف الدية، قالوا: لأن القتل حصل بسبب فعله هو بنفسه وبسبب فعل صاحبه، فيكون فعله هدرًا في نفسه ويبقى فعل صاحبه، فيكون فعل صاحبه قسطه النصف، وهذا أصح.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ١٩ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ١٩ · ص ٨