تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الجوائح

[وما تلف من الثمرة قبل أخذها فمن ضمان البائع ما لم تبع مع أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته].

إذا اشتريت ثمرًا قد بدا صلاحه ولكن قبل أن تجده تلف بآفة سماوية، كما لو حصل برد على البستان وتلف هذا الثمر الذي اشتريته، فنقول للبائع: رد إليه ثمنه.

فيرد إليك الثمن؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام (أمر بوضع الجوائح)، وقال عليه الصلاة والسلام: (إن بعت من أخيك بيعًا فأصابته جائحة فلا تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق)، رواه الإمام مسلم في صحيحه.

إذًا: إذا حصل تلف بآفة سماوية فإنك ترجع إليه أيها المشتري بالثمن، (ما لم تبع مع أصلها)، فإذا بيعت مع أصلها فقد حصل التسليم التام.

أي: إذا بعت ثمرة لم يبدو صلاحها أو بدا صلاحها مع الشجرة فلا نقول هنا: إنها لو حصلت آفة فإنه يضمن البائع، لأنه قد باع الشجر وما فيها.

قوله: (أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته).

هذا رجل اشترى ثمرًا قد بدا صلاحه، ثم إنه تأخر، فالناس جدوا وهو لم يجد ولم يأخذ هذا الثمر فأصابته آفة، فلا نقول: الضمان على البائع هنا؛ بل الضمان على المشتري؛ لأن المشتري قد فرط.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ١ · ص ٨