تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهؤلاء يجدون ما يُنْفقون ولَكنَّهم يُمْسِكون ولا يُنْفِقون، وبِخسَّتِهم ينتظرون أن يستبدلهم ربُّهم بغيرهم، ولِتنتهي قضيتُهم بسبب بُخْلِهم، وحِرْصِهم، وشُحِّهِم، ولعدم استحقاقِهم في نهاية المطاف أن يكونوا من أهل الله تعالى، ومن خاصَّتِه، أن يكونوا ممن شَمِلَتُهم رِعايةُ الله تعالى وعنايتُه، أن يكونوا ممن اصطفاهم واجتباهم لِأْنَ يكونوا أهلًا لهذا القُرْبِ، وتلك الطاعات، وتلك القربات لله تعالى, لِأْنَ يكونوا أهلًا ليخرجوا بعد الصيام كما ذكر الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (((((﴾ [البقرة: 183].

فيخرج تَقِيًّا، ظَهَرت عليه علامات التقوى، وعلامات المغفرة، وعلامات العتق من النار، يَخْرج أكثر إقبالًا على الله تعالى، أكثر زهداً في الدنيا، أَكْثَرَ استقامةً على أمر الله تبارك وتعالى، أَكْثَرَ محبةً وقربًا لربه، أَكْثَرَ محافظةً على أمره ونهيه جل وعلا، أَكْثَرَ رِقَّةً في قلبه، ودَمْعَةً في عينيه، وخشوعًا في بدنه، ظاهرِه وباطنِه، لِيدل بذلك أنه قد غُفِرَ

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ٧٧