تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» (1)، وكان إذا دخل على أهله فلم يجد طعامًا نوى الصيام صلى الله عليه وآله وسلم، وكان يصوم من صدر الشهر، وكان يصوم شعبان إلا يومًا أو يومين صلوات الله وسلامه عليه، وكان يصوم ستاً من شوال فكأنه يصوم الدهر كله صلوات الله وسلامه عليه، وما ذلك إلا لتحقيق هذه المعاني والآثار من آثار التقوى، وهي التي أشرنا إليها سريعًا عنواناً لهذا الكلام.

لذلك كان شهر رمضان أخص في هذا الأمر، يعني إذا كانت التقوى لها هذه الآثار التي أشار الله إليها سبحانه وتعالى والتي طبقها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصيام؛ فإن الله تعالى قد جمع هذه المعاني من معاني التقوى في شهر رمضان، وزادها وسائل أخر، حتى تزداد بها أحوال المتقين.

فكأنه أمرهم بالصيام الذي أشرنا إليه في مختلف أوقاتهم، ثم بعد ذلك جاءهم هذا الشهر ليكون التركيز الشديد في أعمال التقوى؛

(1) رواه الإمام البخاري في صحيحه (1977) كتاب الصوم، ومسلم في صحيحه (1159).

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ٢٥