سابعًا: ثم يتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180] ادْعُهُ باسمه الكريم والبر والجَوَّاد والتواب والغفار والقوي والغني والقادر - سبحانه وتعالى -، ادْعُهُ بهذه الأسماء، وتَمَلَّقُه بها، وارْفِعْ إليه يديكَ بهذه الأدعية، وأَقْبِلْ بِقَلْبِك وكلِّ جوارِحك عليه.
فإنَّ التَّوَسُّل بالأسماء الحسنى والصفات العليا من أسباب استجابة الدعاء عند الله تعالى، كالتوسل بالأعمال الصالحة، بل هي أفضل، فإن التوسل بالأعمال الصالحة يَفِكُّ الصخرة كما ذكرنا في حديث الصخرة (1) فكان الأَوْلَى أن يتوسل إلى ربه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وبتوحيده - سبحانه وتعالى -، لِيستجيب له.
ثامنًا: ويقدِّم بين يَدَيْ دعائِه صدقةً:
والصدقة مع الدعاء مما يستجيب المولى بها ـ كما سبق وأشرنا ـ وقد كان ذلك مِن فِعْلِه - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجوا للاستسقاء أو إلى غيره من الأمور
(1) وهو حديث الثلاثة الذين انغلق عليهم الغار بصخرة من الجبل، وهو عند البخاري (5974)، ومسلم (2743) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.