تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له الآداب، ووقفت له الوقوف الطويل الذي ترجو به تخفيف الوقوف يوم القيامة، وترجو به نور الله تعالى في ظلمات القبر وظلمات الصراط؟

هل بادرت إليه فانقضى فحزنت على انقضاء ليلتك وأنك لم تقض منها وطرك من محبة الله تعالى، والإقبال عليه؟ أم أن قلبك كما هو لا يستشعر حلاوة الطاعة ولا الإقبال ولا المحبة، وأن ذلك لدليل الخروج من رمضان كما خرجت من غيره، ودليل أن القبول قد بعُد، وأن درجاته قد قلَّتْ، وأن فرصته التي نحن فيها الآن قد تضاءلت، وأصبح المرء يقول أمرنا إلى الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، أوشك رمضان أن ينتهي ولم يمتلئ القلب إيمانًا ومحبة وقربًا وخوفًا ورجاء ومهابة وذكرًا وطمأنينة وإقبالاً على الله تعالى، وأنه مهما كان فإنه لا يوازي أن يحصل ذلك؟

هل مازلت أيها المسكين المفرط في المغفرة، المفرط في الرحمة، المفرط في العتق من النار -هل مازلت تبخل على ذلك بالوقت والجهد، وبترك بعض الراحة وبترك الأهل والولد؟ وأن الراحة وعدم بذل

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٢٣