تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2. المحاسبة

فإذا كان المرء حريصاً على طلب المغفرة, فلا ينبغي أن يمضى عليه من رمضان الأسبوع وراء الأسبوع والمؤمنون المتقون الذين توجه لهم خطاب الله وكلام الله بالصيام والقيام والعمل الصالح، لم يحاسبوا أنفسهم قبل أن تنفلت أيامهم، وقبل أن ينقضي هذا الشهر ولم يحصلوا فيه شيئًا.

وقد وجدتَ سرعة انقضاء العمر في هذه الأيام إذ يوشك رمضان أن ينتهي بهذه السرعة، وأنت لابد أن تُسَائل نفسك: هل ما زلت مصممًا على تحقيق أسباب المغفرة والرحمة والعتق من النار؟ أو أنه قد انفرط عقدك وبأن لك كما يقال وبان لك الجواب من عنوانه، وأنك لم تستشعر المعاني التي يستشعرها المرء عندما يعلم أن الله تعالى قد فتح عليه، وأن الله يوشك أن يغفر له، وأن الله يوشك أن يقبله سبحانه وتعالى، فإذا انقضى أسبوعك، ينبغي عليك أن تقول: هل ألفت القيام؟ هل ألفته؟ الذي قال فيه: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٢١