تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لأبيه بعد أن تحققت رؤياه وخروا له سُجداً وهو في منصبة العالي في مصر ومعه أهله وأحبته قال (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) واللطيف يجرى رحمته تحت أستار الخفاء، فظاهر الأمر : غدر من إخوته، وحرمان من أبوية وبيته وأسر في بيت العزيز بعد بيعه كسلعة زهد فيها أصحابها، ودخول للسجن بضع سنين، ويسمع بأُذنه من إخوته أنه سرق (قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ)إلى أن حدث المشهد الأخير في تحقق رؤياه وهو مُمّكن في أرض مصر رحمة من الله له بعد مرروه بقصة البلاء الطويلة، ولم يحدث له يأس ولا كفور عندما أُخرج من قصر العزيز إلى السجن بضع سنين وإنما اتقي وصبر، كما لم يحدث منه فرح بطر واشر ولا فخر عند نهاية البلاء، وإنما ذكر إحسان الله به ومنته عليه إذ أخرجه من السجن وجمعه على أهله (وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ..) ولم يغتر بتعظيم أهله له بسجودهم له سجود تحية وتعظيم لا سجود عبادة، ولم يحدث له وساوس في علم الله وحكمته ..

حال المؤمن عند أبتلائه بالشدائد · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمن عند أبتلائه بالشدائدص ١٨