قيل لمن قال لله ولكتابه ولأمة المسلمين وعامتهم رواه تميم الداري
فنصيحته لله من ذاته أن تكون عينه مادة إلى عظمة الله وفي دينه إلى حسن تدبيره وفي كتابه إلى العمل بما فيه وفي رسوله إلى إتباعه وفي العامة إلى حملهم على ما فيه نجاتهم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيار عباد الله الذين يحببون الله إلى عباده ويحببون العباد إلى الله ويمشون لله في الأرض نصحا
قوله يحببون الله إلى عباده أي يذكرونهم آلاء الله ونعمه وإحسانه ويحببون العباد إلى الله أي يأمرونهم بالطاعة حتى يطيعوه فيحبهم ويمشون لله في الأرض دعاة إلى الله وإلى دينه فالدعاة إلى الله دأبهم في شهرهم ودهرهم أن يعلنوا الخير كي يقتدي الناس بهم ولذلك أثنى الله تعالى على من سأله فقال واجعلنا للمتقين إماما
وإذا أسروا فالوجه الذي وصفنا فهم على مفرق الطريقين وهم على كلا الطريقين مستقيمون وجيهون عند الله
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فألقى عليها فاستقرت فتعجبت الملائكة من شدة الجبال فقالت يا رب هل من خلقك شيء