ويقول توكلت على الله ثم يتخذ من دونه أولياء فيتعلق بهم لنوائبه وحوائجه ويقول فوضت أمري إلى الله ثم يعرض عن تدبيره ويشتغل بتدبير نفسه ويقول اللهم خر لي فإذا خار تسخط وتلوى ويقول حسبي الله ثم تراه يركن إلى كل ظلوم قال الله تعالى ^ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ^
فهذا مع هذه العقارب قد يسمى باسم الإيمان باعترافه وتوحيده وقبوله الإسلام ولكن الحساب طويل والعذاب أليم في القبر والقيامة وعلى الجسر فيحتاج مع هذا الإيمان إلى يقين فإذا نال اليقين تخلص من هذه العقارب وصار موحدا شاكرا لله خالصا متواضعا والها إليه في كل حاجة مفوضا ملقيا نفسه بيديه سلما فيتولى الله ويتولاه الله قد عز رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقره ونصره واتبع النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
وقال الحسن البصري رضي الله عنه إن عمر رضي الله عنه لم يغلب الناس بالصلاة والصوم ولكن بالزهد واليقين
وقال بكر بن عبد الله المزني أن أبا بكر رضي الله عنه لم يفضل الناس بكثرة صوم ولا صلاة وإنما فضلهم بشيء كان في قلبه
وقال صلى الله عليه وسلم خير ما ألقي في القلب اليقين
وقال صلى الله عليه وسلم ما أعطيت أمة من اليقين ما أعطيت أمتي
وقال صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين وفساد آخرها بالبخل