آدم فإذا ذكر الله خنس عنه وإذا نسي التقم قلبه
وأما التفل الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به أن يتفل عن يساره فإن التفلة واصلة إلى وجه الشيطان فيصير قروحا وكذلك رمي الجمار إنما يرمى رأس الشيطان ومطلعه حيث طلع لآدم عليه السلام ثم لخليل الله عليه السلام فبقيت سنة لأن تلك الطلعة منه كائنة لكل مسلم حاج فإذا رمي الجمار شدخ رأسه وطلعته حتى يختسئ وإنما أمر بسبع حصيات لأنه اطلع رأسه من سبع أرضين ونفسه موثقة في سجين ولذلك سجنه تحت الأرض السابعة فبكل حصاة يختسئ في الأرض حتى يبلغ خسئاته بالحصاة السابعة الأرض السابعة إلى مستقره فكذلك التفلة مع تعوذك بالله يرد الذي جاء به من النزعة والوسوسة كالنار إلى وجهه فيحرق فيصير قروحا
وروي عن الربيع بن خيثم أنه قصت عليه رؤيا منكرة وذلك أنه أتاه آت فقال إني رأيت في المنام كأن قائلا يقول أخبر الربيع أنه من أهل النار فتفل عن يساره ثلاثا وقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فرأى ذلك الرجل في منامه في الليلة الثانية كأن رجلا جاء بكلب فأقامه بين يديه وفي عنقه حبل وعلى جبهته قروح فقال هذا ذلك الشيطان الذي أراك في منامك رؤيا الربيع وهذه القروح تلك التفلات الثلاث التي كانت منه