تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبرا في استقامة ونشاطا في هدى ونهيا عن شهوة ورحمة لمجهود وإن المؤمن عياذا لله لا يحيف على من يبغض ولا يأثم فيمن يحب ولا يضيع ما استودع ولا يحسد ولا يطعن ولا يلعن ويعترف بالحق وإن لم يشهد عليه ولا يتنابز بالألقاب في الصلاة متخشعا إلى الزكاة مسرعا في الزلازل وقورا في الرخاء شكورا قانعا بالذي له لا يدعي ما ليس له لا يجمع في القنط ولا يغلبه الشح عن معروف يريده يخالط الناس كي يعلم ويناطق الناس كي يفهم وإن ظلم أو بغى عليه صبر حتى يكون هو الذي ينتصر له ثم قال الحسن وعظني بهذا الحديث جندب بن عبد الله وقال جندب وعظني بهذا الحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال حق على كل مسلم حفظه وتعلمه

هذه الخصال كلها من أخلاق المعرفة فمن ترقى في درجات المعرفة احتظى في كل درجة بخلق من أخلاقها

قوله قوة في دين فالدين خضوع القلب وذبول النفس وكل شيء اتضع لشيء فقد دان له ومنه سمي الدون فقيل هذا دون ذاك أي تحته وأوضع منه فانقياد القلب وتوضيع النفس للحق وهو الدين فقلب الآدمي كثيف غليظ ونفسه صفيقة ممتنعة بما فيها من الكبر فإذا جاءت المعرفة بأنوارها ذابت تلك الكثافة وانتشفت الصفاقة والفظاظة لان القلب ورق الفؤاد ولذلك قال عليه السلام أتاكم أهل اليمن ألين قلوبا وأرق أفئدة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٤ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٤ · ص ٢