تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أسخى البشر والدنيا ساقطة عن قلبه فقال ( إنما أنا خازن الله تعالى يعطي وأنا أقسم فمن أخذ مني شيئا بطيب النفس بورك له فيه ومن أخذ مني شيئا وأنا له كاره فإنما يتأبطها نارا )

وحاشا أن يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كره من أجل قدر ذلك الشيء فإن ذلك بخل ولكن إنما كان تطيب نفسه بالإعطاء لمن سأل بحق وأخذ بحق فأما من أحس به أنه يأخذه أشرا وبطرا وحرصا وجمعا فكان يعطيه على كراهة نفس ويخبرهم أنه لا يبارك لهم فيه

وروي في الحديث أنه قيل يا رسول الله فلم تعطيه قال ( يأبى الله لي البخل )

وكان عليه السلام لا يزن ولا يحصي وقال لعائشة رضي الله عنها ( لا توكي فيوكى عليك ولا تحصي فيحصى عليك )

وكان لا يدخر شيئا لغد ليرى الخلق عنده قلة قدره وقال جابر رضي الله عنه ما سئل شيئا قط فقال لا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٣ · ص ٧٦