أبوك إبراهيم أول من شمط على الأرض وأما هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقد خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا فتاب الله عليهم وأما الأنهار فأدناها رحمة الله والثاني نعمة الله والثالث وسقاهم ربهم شرابا طهورا
قوله ولا دين لمن لا عهد له فالدين اسم جامع منتظم لجميع الإسلام إلا أن الإسلام هو تسليم النفس إلى الله عبودة وترجمة الدين هو الخضوع وأن تجعل نفسك دون أمره ومن قبله فشرطه مع الله أن يكون كل أمره غالبا على قلبه ونفسه وشهواته وإرادته كلها فمن وفى بها في جميع الأوقات فهو صادق مطيع وقد وفى لله بما قبل منه ومن وفى بعضا وضيع بعضا فدينه منقوص وعلى حسب ذلك يقبض الجزاء من ديان يوم الدين يوم ليس فيه لأحد أمر ^ ليوم ا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ^
وأما العهد فهو تذكرة الله الذي وضعه فيما بينه وبين العباد يوم أخذهم للعبودة قبل خلق السموات والأرض فلما خرجوا إلى الدنيا نسيه الأعداء وحفظه الموحدون ثم غلب الموحدين غفلة على ذلك الحفظ فوهلوا فأوفرهم حظا من الحفظ أوفرهم حظا من الذكر فالأعداء في غفلة ومن الغفلة النسيان والأحباب في غفلة ومن الغفلة الوهلة ومن الوهلة الخطايا ونقض العهد ودروس ذكر العهد فأوفرهم حظا من العهد أوفرهم حظا من الدين وأشدهم انقيادا فالكافر ينسى