تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنكون غدا في أعالي درجات الجنة بالقرب من رسولنا لتقر عينه صلى الله عليه وسلم بنا

وقوله ( نصرت بالرعب ) أصله من فورة سلطان الله تعالى من باب النار فإذا جعل نصرته من الرعب فقد أعطي جندا لا يقاومه أحد ولم يعط أحد من الرسل ذلك فكان أين ما ذكر من مسيرة شهر وقع ذلك الرعب في قلب عدوه فذل بمكانه

وقوله ( أحلت لي الغنائم ) كانت الغنائم نجسة لأنها أخذت من العدو وملك العدو كله نجس ألا يرى أن الله ذكر حلي آل فرعون فقال أوزارا من زينة القوم

فكانت لا تحل لهم لنجاستها فكانوا يضعونها فتجيء نار من السماء فتأكلها وكان هارون عليه السلام أمرهم أن يقذفوا ما في أيديهم من تلك الحلى التي استعاروها من آل فرعون وقال لهم تطهروا فرموا بها فجمعها السامري فاتخذها عجلا وقذف فيها التراب الذي كان رفعه من حافر فرس جبرئيل فرس الحياة للفتنة التي كتب الله عليهم بلوى بها فذلك قوله تعالى ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم تسمى أوزارا لنجاستها وأحلت لي الغنائم لهذه الأمة قال تعالى فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا لمحمد وأمته لأنهم ضربوا السيوف بحرارة حمية حب الله وزايلها رجاسة الكفر وأهله لأن حرارة الحب تقطع علائق النفس وتحرق أسبابها

وعلائق النفس من أسباب الشرك وسائر الأمم لم يعطوا هذا فلم تطب لهم الغنائم ولم تزل رجاسة أهل الكفر منها فلم تحل لهم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٣ · ص ١٥١