آجرك الله يا مغيرة قال يا رسول الله ما مات في دارنا الليلة أحد قال بلى توفي هلال فالتمسه برسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده في ناحية الدار في إصطبل له خارا على وجهه ساجدا ميتا فأمر أصحابه فاحتملوه فولي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه حتى دفن ثم أقبل على أبي الدرداء فقال يا أبا الدرداء أما إنه أحد السبعة الذين بهم كانت تقوم الأرض و بهم كنتم تستسقون المطر بل هو خيرهم
فالصديقون أمان أهل الأرض و هم خلفاء النبيين لما خلت الأرض عن النبوة شكت إلى الله تعالى و عجت فقال سوف أجعل عليك أربعين صديقا كلما مات واحد بدل الله مكانه و الحظ هو أن فتح الله تعالى لعبده قلبه و قذف في صدره النور حتى ينخرق حجب الشهوات و يضيء فهو على نور من ربه و جعل له طريقا إليه فذاك مبتدأ الحظ فلا يزال يسير إليه و يأتيه المدد من النور حتى يصل إليه فيظهر على قلبه جلاله و عظمته و جماله و بهاؤه فلا يزال هناك حتى يصل إلى فرديته فيصير والها به مبهوتا في وحدانيته فهذا هو الحظ الوافر الباهر
قال الله تعالى ^ و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ^
فالأنبياء عليهم السلام لهم حظ النبوة والأولياء لهم حظ الولاية قال تعالى ^ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون الذين آمنوا و كانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا و في الآخرة لا تبديل لكلمات الله ^
هم طائفة من المؤمنين قد خصهم الله تعالى بالولاية و عصمهم باليقين و نور قلوبهم بالهداية ولي الله تعالى منهم ذلك واجتباهم لنفسه