العهد به و لذلك قيل ريح الولد ريح الجنة فكان صلى الله عليه وسلم يفعل فعل المشتاقين إذا هاج غليان الشوق إلى الله تعالى و لهذا كان إذا مطرت السماء تجرد و كشف عن رأسه و أبرز ثم يتلقاه بجسده و يقول إنه حديث العهد بربه و كان ينكب على الحجر الأسنود و يقول ههنا تسكب العبرات ألا ترى أنه كان يستبطىء جبرئيل عليه السلام في مجيئه حتى قال يا محمد ما نتنزل إلا بأمر ربك فانكبابه على إبراهيم صلى الله عليه وسلم تزود منه و بكاؤه توجع منه لمفارقة من يشمه ريحانا من الله تعالى فنسب إلى الله تعالى لأنه هبة الله و الهبة منه حشوها البر و اللطف و ظاهرها الابتلاء قال تعالى ^ يهب لمن يشاء إناثا و يهب لمن يشاء الذكور ^
و قال صلى الله عليه وسلم أولادكم من هبة الله تعالى لكم فكلوا من كسبكم