تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درهم وجعلته حبيسا على نساء آل عمر رضي الله عنه فلم تكن تؤدي زكاته و قد خلق الله تعالى الآدمي خلقا سويا بارزا فضله قدمه على سائر الخلق في أرضه وكل خلق ربي حسن قال الله تعالى ^ أحسن كل شيء خلقه ^

و ظهر حسن الأشياء عند أولي الألباب و البصائر و العقول لأنهم ينظرون إلى صنعه في الأمور وأحكامه ولطفه في الأشياء و ظهر الحسن عند السفهاء ما تحلو في نفوسهم عند موافقة شهواتهم فإنهم ينظرون بعين الشهوة وهي سقيمة والحكماء ينظرون بعين الحكمة وهي صحيحة والعارفون ينظرون بعين المعرفة إلى صنعه ولطفه فتبارك الله أحسن الخالقين والزينة والحلية حق وإنما يفسدها الإرادة والقصد فإذا كان الإرادة لله تعالى فقد أقام حقا من حقوق الله تعالى و عبد الله باقامته وإذا كان لغير الله صار وبالا كسائر الأشياء ومثل ذلك ما يروى أن جماعة أتو منزل زكريا عليه السلام فإذا فتاة جميلة رائعة أشرق لها البيت حسنا قالوا من أنت قالت أنا إمرأة زكريا قالوا فيما بينهم كنا نرى نبي الله لا يريد الدنيا فإذا هو قد اتخذ امرأة جميلة رائعة قالوا فأين هو قالت في حائط آل فلان يعمل له فأتوه فإذا هو قرب رغيفين فأكل ولم يدعهم ثم قام فعمل بقية عمله وقال لهم حاجتكم قالوا جئنا لأمر ولقد كان يغلبنا ما رأينا على ما جئنا له فقال هاتوا قالوا أتينا منزلك فإذا امرأة جميلة رائعة وكنا نرى نبي الله لا يريد الدنيا فقال إني إنما تزوجت امرأة جميلة رائعة لأكف بها بصري و أحفظ بها فرجي قال فخرج نبي الله مما قالوا و قالوا و رأيناك قربت رغيفين فأكلت و لم تدعنا قال إن القوم استأجروني على عمل فخشيت أن أضعف عن عملهم إن لم آكل ولو أكلتم معي لم يكفني و لم يكفكم فخرج نبي الله مما قالوا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٦