تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من آثاره كان له فيه أنس و إليه استرواح و به تلذذ

و روي عن موسى عليه السلام أنه كان يخرج إلى طور سيناء فربما ضاق عليه الأمر في الطريق فشق قميصه من شدة الشوق و العجلة التي كانت تأخذه و هو الذي حمله على سؤال الرؤية لما سمع الكلام قلق و غلي شوقه غلي المرجل و ضاق به الأمر ففزع إلى الرؤية طمعا لتسكين غليانه فاعلم الله تعالى أنه لا يحتمل ذلك فأبى عليه و ألقى إليه عذره بأن جعل الجبل دكا يعلمه أنك لا تقدر احتمال ذلك لأن الجبل حجر و حديد و صخر و أنت لحم و دم

و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى رب أرني أنظر إليك قال تعالى يا موسى لن تراني إنه لا يراني حي إلا مات و لا يابس إلا تدهده ولا رطب إلا تفرق إنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم و لا تبلى أجسادهم

و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسألك الشوق إلى لقائك و لذة النظر إلى وجهك الكريم

و عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل في دعائك ارزقني لذة النظر إلى وجهك الكريم و الشوق إلى لقائك

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٤٥