قال نعم و ما هو خير منه لما أتانا سبايا طيىء وقعت لي جارية حماء حواء لعساء لمياء عيطاء مسنونة الخدين صلته الجبين مقرونة الحاجبين صغيرة الأذنين شماء الأنف مقبوضة الهامه درماء الكعبين خدلة الساقين لفاء الفخذين خميصة الخصرين ممكورة الكحشين مسقولة المتنين فلما رايتها أعجبت بها و قلت لاطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلها في فيئي فلما تكلمت نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها فقالت يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي احياء العرب فإني ابنة سرة قومي كان أبي يفك العاني و يحمي الذمار و يقري الضيف و يشبع الجائع و يفرج عن المكروب و يطعم الطعام و يفشي السلام و لم يرد طالب حاجة قط و أنا ابنة حاتم طيىء فقال يا جارية هذه صفة المؤمن حقا لو كان أبوك إسلاميا لترحمنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق و الله تعالى يحب مكارم الأخلاق فقام أبو بردة رضي الله عنه فقال يا رسول الله الله يحب مكارم الأخلاق فقال يا أبا بردة لا يدخل الجنة أحد إلا بحسن الخلق
فأما ما عده رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرا منها صدق الحديث و هو من الإيمان لأن الكذب مجانب للإيمان لأنه إذا كذب فقال كان كذا ولم يكن فقد افترى على الله تعالى لأنه زعم أن الله تعالى قد كونه وإن كان ذلك فزعم أنه لم يكن فقد افترى على الله تعالى
قال أبو بكر رضي الله عنه الكذب مجانب للإيمان