تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سأله الأولى آثره عليه و عمر نظر إلى الحق و إلى تدبير الحق فإن من تدبير الحق جل جلاله أن ينزع الحلية فيستعين بها في النوائب و في النصل بلا حلية كفاية و تابعه أبو بكر رضي الله عنه في ذلك لأنه أشار إلى الحق و بكى فرحا بما وجد من التأييد و العون فيما قلده الله تعالى عند أخيه و صاحبه و دعا له بالرحمة لما وجده ناصحا لله تعالى و لإمامه مشفقا عليه و لكن فعل أبي بكر فعل الرسل عليهم السلام فالرسول و من في درجته قريب منه في سعة عظيمة من ملكه و فعل عمر رضي الله عنه فعل المحقين لأنهم في أمر عظيم من القيام بحقه حزما و احتياطا و صحة و تقويما

و قد روى زيد بن أسلم عن أبيه قال قدم عبدالله و عبيدالله ابنا عمر رضي الله عنهم على أبي موسى الأشعري من مغربي لهما فقال أبو موسى وددت أني قدرت أن أنفعكما قال ثم قال ههنا من مال الله فخذاه فاشتريا به تجارة من تجارة المدينة واضمناه فإذا قدمتما فأديا المال إلى أمير المؤمنين و كتب إلى عمر رضي الله عنه أن اقبض منهما كذا و كذا فلما قدما على عمر رضي الله عنه قال لهما أديا المال و ربحه فأما عبدالله فسكت و أما عبيد الله فقال يا أمير المؤمنين أرأيت لو تلف هذا المال أما كنت تأخذه منا قال بلى قال فلم تأخذ الربح فقال رجل في مجلسه يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا قال فقاسمهما الربح و أخذ المال فهذه معاملة عمر مع ولده و مع سائر الخلق إقامة الحق ونصرته في الأمور كلها

قال صلى الله عليه وسلم إن الله ضرب الحق على لسان عمر و قلبه وقال في رواية الحق بعدي مع عمر و قلبه و قال في رواية الحق بعدي مع عمر حيث كان

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٣١