أقل من ثلاث قال لا و من وجد منكم نشاطا فليجعله في حسن تلاوتها
أراد صلى الله عليه وسلم بذلك المداومة عليه و أن يصيرها عادة و لو قرأ في يوم و ليلة لكان عظيم القدر و كان عثمان رضي الله عنه ختم في ركعة واحدة و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقرأه في سبع تيسيرا على الأمة
عن أوس رضي الله عنه قال احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقلنا له فقال إنه طرأ على حزب من القرآن فأحببت أن لا أخرج من المسجد حتى أقضيه فقلنا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون قالوا ثلاث سور و خمس سور و سبع سور و تسع سور و إحدى عشرة سورة و ثلاث عشرة سورة و حزب المفصل ما بين قاف فأسفل
و دلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول على حسن التلاوة فإن القرآن موعظة و الله تعالى يحب أن تعقل مواعظه و نصائحه و لطائفه فإذا خاطب عبده بشيء يريد إظهار ما لهم عنده من الأثرة و المحبة و يحب أن يعجل أوائل بره في عاجل محياهم ليتلذذوا به و يفرحوا فإذا مر عليه التالي يهذه هذاو قلبه في عماء من ذلك مقته كما أن واحدا منا إذا كلم آخر بشيء يريد به بره والطافه فاستمع إلى كلامه باذنه لاهيا عن ذلك بقلبه سقط عن عينيه فكيف برب العالمين و قد أدب الله تعالى عباده و دلهم على الترتيل فقال تعالى ^ و رتل القرآن ترتيلا ^
و قال تعالى ^ و قرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ^