| - * الأصل التاسع والسبعون و المائة
- *
| في بيان أفضل ما أعطي الناس
عن أبي بكر رضي الله عنه و كان يخطب و قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كقيامي فيكم ثم بكى ثم أعادها ثم بكى ثم أعادها ثم بكى فقال إن الناس لم يعطوا شيئا أفضل من العفو والعافية فأسألوههما الله سبحانه و تعالى
العفو والعافية مشتق أحدهما من الآخر ألا إن العفو يستعمل في نوائب الآخرة و العافية تستعمل في نوائب الدنيا و أصل ذلك التفضل عليه أن يتفضل على عبده فلا يعاقبه ولا يبتليه و العفو الدرس و معناه أن يدرس عنه آثار الذنوب و البلاء عن جوارحه فإن لكل نعمة تبعة و لكل ذنب نقمة في الدنيا أو في الآخرة فإذا درست عنه التبعات و النقمات تخلص بهذا في العفو و الله أعلم