تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و قوم مفتونون نسبوا إلى الدين والتقطوا الرخص و زلات العلماء فاتخذوها دينا و تذرعوا بذلك إلى شهواتهم و زينوا للخلق بذلك تسترا على أحوالهم السيئة من تعاطي الأشربة المحرمة و المكسبة الرديئة و أشباه ذلك

و قوم هم أهل الضلالة كالمشبهة والقدرية و الجبرية و الجهمية وأشباههم مالت قلوبهم و أبدعوا و ضلوا عن الله تعالى فإن الله تعالى اقتضى للعباد الإسلام دينا و الإسلام تسليم النفس و الدين الخضوع لله تعالى بتسليم النفس إليه قال الله تعالى ^ و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ^

فجعل الدين في تسليم النفس إليه فدانوا بأن سلموا نفوسهم إليه قبولا لآمره و طاعته فأنزل كلاما فرقانا يفرق بين الحق والباطل و أمر بالاعتصام به و أشار إلى دار السلام أن هذا مصيركم و إليها أدعوكم فقال ^ و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا ^ و هو عهده

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٢٤٧