تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و بكاء خوف الوعيد و هو بكاء من آمن بوعيد الله تعالى فرق قلبه بفجعة النفس و هو يوجب الجنة و نزول الرحمة

و بكاء الحزن و هو من المراقبة و هو أن يعلم أنه لا يكون إلا ما شاء الله تعالى و قد شخصت آماله نحوه ولا يصل إلى ذلك فلفقد ما يأمل تأخذه الأحزان و هذا البكاء يورث نورا في القلب

و بكاء الفرح و هو لوجدان ما يأمل و يورث الطمأنينة و الثقة و حسن الظن به

و بكاء الخشية فمن العلم بالله عز و جل و وجود السبيل إلى القربة رق قلبه من الرحمة التي قرب قلبه منها و يورث الخشوع

و بكاء الشوق و هو يورث القربة

و بكاء الحنين إذا تحنن الله تعالى على عبد و قسم له الحظ من اسمه الحنان فرأفته مظلة عليه تكتنفه و تحوطه فتثير البكاء منه من سابغ الرأفة و هذا البكاء يورث الدنو و العطف و الشفقة

و بكاء القبضة و هو الذي يقال له الدنو فهو الذي أبكاه قال الله تعالى ^ و انه هو أضحك و أبكى ^

ورأى ابن عباس رضي الله عنهما رجلا يضحك في جنازة فقال هو أضحك وأبكى

قال صلى الله عليه وسلم فيما يذكر عن ربه تعالى أنه قال لموسى عليه السلام أما البكاءون من خشيتي فلهم الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد

و قال خالد بن معدان رضي الله عنه ما بكى عبد من خشية

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ١٩٩