و قال صلى الله عليه وسلم مثل عائشة في النساء كالثريد في الطعام فهذا تمثيل منه و ذلك أن الثريد مشبع يجزي عن سائر الطعام يستغني به صاحبه عما سواه ولا يقوم مقامه شيء من الطعام ولأن الله تعالى قد اخذ على الأزواج ميثاقهم في شأن نسائهم و أمرهم بالإحسان إليهن و المعروف لهن قال تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
و قال صلى الله عليه وسلم النساء عندكم عوان اخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله فيهن أي في حسن عشرتهن والخروج إليهن من حقوقهن فمن رزق امرأة على وفاق نفسه كان ذلك عونا له على حسن العشرة و إقامة الحقوق فإن النفس إذا هويت شيئا مالت إليه فصار أمرهما على اتفاق فلم يبق للنفس تردد ولا تلكؤ فهذا قوله صلى الله عليه وسلم تسره إذا نظر
و قوله و لا تعصيه إذا أمر فإنما عظم أمر الأزواج الذي يلزمهن