| - * الأصل الرابع والعشرون والمائة
- *
| في ضغطة القبر وعذابه
عن حذيفة رضي الله عنه قال كنا في جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهينا إلى القبر جلس صلى الله عليه وسلم على شفته و جعل ينظر ثم قال يضغط المؤمن في هذا ضغطة يزول منها حمائله و يملأ على الكافر نارا
فالمؤمن من أشرق نور الإيمان في صدره فباشر اللذات و الشهوات و هي من الأرض و الأرض مطيعة و خلق الآدمي منها و قد أخذ عليه العهد و الميثاق في العبودة فما نقض من وفاء العبودة صارت واجدة عليه فإذا وجدته في بطنها ضمته ضمة ثم تدركه الرحمة فترحب عليه و على قدر مجيء الرحمة يتخلص من الضمة فإن كان محسنا فإن رحمة الله قريب من المحسنين فلم يكن للضمة لبث و إن كان خارجا عن حد المحسنيين يطول اللبث في الضمة حتى تدركه الرحمة و هذا لأن المحسن توسع عليه الرحمة و تلك الضمة ضمة الشفقة لا ضمة السخطة لأنه كان على ظهرها محسنا و كانت مشتاقة إليه