تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر فضيلة أخري لسيدة النساء فاطمة ، وهي دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معها ، ومع زوجها اللحاف ، وتلقينه إياها الدعوات :

73- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغداذي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الحسين بن بكر بن الشرود ، قال : حدثنا أبي ، عن جدي ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى أنه سمع عليا رضى الله عنه يقول لفاطمة : إيتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسليه أن يخدمك خادما ، فقد شق عليك الخدمة ، فجاءته ، فلم تجده في البيت ، قال : فانقلبت ، فأخبرته عائشة أن فاطمة جاءت تبغيك ، فلم يضع رداءه حتى جاءها ، وقد دخلت هي ، وعلي في لحاف ، فلما رآه علي استحيا منه ، فكأنهما أرادا أن يتنحيا منه ، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كما أنتما . قال : فأدخل رجليه بينهما في اللحاف ، كأنه يدفئهما وكانت غداة خضرة ، فلما ذكرت له فاطمة شأن الخادم قال : الخادم أحب إليك ؟ أو خير منه ؟ فقال لها علي : قولي : بل خير منه ، فقالت فاطمة : خير منه ، قال : إذا أردت أن ترقدي فسبحي ثلاثا وثلاثين ، وكبري أربعا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين .

قال ابن أبي ليلى : فقلت لعلي : لعلك قلتها ليلة صفين ؟ قال : نعم ، والله لقد فعلت .

ذكر المرثية التي كانت لسيدة النساء : فاطمة ترثي بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي من أجل فضائلها :

74- حدثني أبو جعفر، قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد بن عبد الملك الأسدي الحافظ بهمذان ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسين ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي أن فاطمة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت تقول :

وا أبتاه من ربه ما أدناه ، وا أبتاه جنات الخلد مأواه ، وا أبتاه رب العرش يكرمه إذا أتاه ، وا أبتاه ربنا والرسل تسلم عليه حين تلقاه ، فلما ماتت فاطمة عليها السلام ، قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :

لكل اجتماع من خليلين فرقة...وكل الذي دون الفراق قليل

وإن افتقادي واحدا بعد واحد...دليل على أن لا يدوم خليل

فضائل فاطمة الزهراء · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل فاطمة الزهراءص ٧١