وأنا ذاكر بمشيئة الله في هذا الموضع بعض ما انتهى إلينا من فضائل فاطمة الزهراء بنت سيد الأنبياء صلوات الله عليهم ، ليعلم الشحيح بدينه محلها من الإسلام ، فلا يقيس بها أحدا من نساء هذه الأمة .
ذكر الأخبار الدالة على أن فاطمة الزهراء كانت بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يؤذيه ما آذاها ، وينصبه ما أنصبها :
1- أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، حدثنا موسى بن سهل بن كثير ، حدثنا إسماعيل بن علية ، حدثنا أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الزبير ، أن عليا ذكر ابنة أبي جهل ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذها ، وينصبني ما أنصبها .
في هذا الباب : أخبار كثيرة من حديث الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن المسور بن مخرمة ، وغيره من الأخبار المأثورة ، خرجت طرقها في الرسالة الذابة عن حريم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ذكر فضيلة أخرى للزهراء فاطمة بنت محمد والبيان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كان لا يسافر ولا يرجع من سفره إلا ابتدأ بها قبل كافة الناس :
2- حدثناه : أبو العباس محمد بن يعقوب , حدثنا العباس بن محمد الدوري , حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي ، حدثنا محمد بن الفضل ، عن العلاء بن المسيب ، عن إبراهيم بن قعيس ، عن نافع ، عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سافر كان آخر الناس عهدا به فاطمة ، وإذا قدم من سفر كان أول الناس عهدا به فاطمة عليها السلام.