تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام الحاكم أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله الحافظ البيع ، رحمه الله :

بحمد الله أبتدي ، وإياه أستهدي ، وبتوفيقه أكتفي ، وأصلي على محمد النبي ، وآله أجمعين ، كلما ذكرهم الذاكرون ، وغفل عنهم الغافلون .

ثم إن زماننا قد خلفنا في رعاة يتقرب الناس إليهم ببغض آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والوضع عنهم ، فكل من يتوسل إليهم فتوسله بذكر الآل بما قد نزههم الله عنه ، وإنكار كل فضيلة تذكر من فضائلهم ، والله المستعان على ذلك ، والمسؤول أن يصلي على محمد النبي وآله ، وأن يبدلنا بالخوارج خيرا منهم ، إنه وليه والقادر عليه . ومما حملني على تحرير هذه الرسالة ، أن حضرت مجلسا حضره أعيان الفقهاء والقضاة والأمناء من المزكين وغيرهم ، وجرى بحضرتهم ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه ، فانتدب له عين من أعيان الفقهاء فقال : كان علي لا يحفظ القرآن !! وهذا الشعبي قد نص عليه ، فقلت : أو غير هذا ، فإن الصحابة الذين هم أعلم بذلك من الشعبي ، قد شهدوا له بحفظ القرآن ، وهذا أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي ، سيد القراء من التابعين قرأ عليه ، وله عنه حرف مجرد ، وهو أحد الرواة عن عاصم بن بهدلة . قال : الشعبي أعرف به من غيره . فقلت : إن الشعبي لم يسمع منه ، إنما رآه رؤية، ثم ظهر ميله

فضائل فاطمة الزهراء · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل فاطمة الزهراءص ٣٠