تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنزل فتجتاز جزيرة العرب كلها، وتمر في أسواق العرب جميعاً، العرب الذي ينهب بعضهم بعضاً من أجل شاةٍ، لكن ما كان أحد يجرؤ أن يقترب من قافلة كسرى، لماذا؟

لأنه كسرى!! ومن الذي يتجرأ عليه؟

أمة مرعوبة، لا يمكن أن يتجرأ أحد على أكبر وأعظم دولة في العالم.

فلما جاء الإسلام، وانطلقت الجيوش إلى هناك، جمع عمر رضي الله عنه الجيوش وأرسلهم، وأخذ يفكر من يختار لحرب الفرس، فوفقه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إلى سعد بن أبي وقاص، القائد المشهور، وماذا كان سعد في الجاهلية؟!

وماذا كان قبل الإيمان؟!

لم يكن شيئاًَ مذكوراً.

أرسل سعداً وهو يعلم أن هذه المعركة هي أعظم معركة في تاريخ الفتوحات الإسلامية التي خاضها المسلمون مع الفرس، فماذا صنع عمر؟

قال له عمر رضي الله عنه -وعمر لم يكن لديه خرائط للمناطق، ولم يكن لديه وسائل للاتصال المباشر-: إذا نزلت بأرضٍ، فأرسل السرايا، واكتب لي عنها -أي: يكتب له عن طبيعة الأرض- وأنا أوافيك كيف تفعل، فعندما وصلوا إلى أول العراق، كتبوا له بأن الأرض كذا وكذا وكذا.

حاجتنا إلى الإيمان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حاجتنا إلى الإيمانص ٧