لها اسم ثالث هو: الفاضحة, ذكره الزرقاني -رحمه الله- في كتابه «شرح المواهب اللدنية» (1) وسميت بهذا الاسم لأن هذه الغزوة كشفت عن حقيقة المنافقين, وهتكت أستارهم، وفضحت أساليبهم العدائية الماكرة، وأحقادهم الدفينة، ونفوسهم الخبيثة, وجرائمهم البشعة بحق رسول الله والمسلمين (2).
غزوة تبوك:
نقف مع هذه الغزوة في مثل هذا الزمن الذي تشابكت بأمة الإسلام حلقات من المحن، وتقاذفتها أمواج من الفتن، وصيح بهم من كلّ جانب وتداعى عليهم الأكلة، يجمُل الحديث عن هذه الغزوة في مثل هذه الأوضاع العالمية المتلاحقة التي تكرّس لدى المسلمين جميعًا كل يوم أن رزق هذه الأمة وعزها تحت ظل رمحها وجهادها، وذلتها وصغارها في تركها لجهاد أعدائها وإخلادها لشهواتها ودنياها.
غزوة تبوك:
(1) انظر: شرح المواهب اللدنية (3/ 62). ... (4) انظر: الصرع مع الصليبيين، ص84.